منوعات

حماتي فرضت نفسها تيجي المصيف

حماتي كانت واقفة قدام باب أوضتي، وشها أحمر من الغضب، وفي إيديها شنطة هدومها.
كانت بتصرخ:

— لأ! إنتِ إزاي تعملي كده؟!

قمت من على  بهدوء، وبصيت لها.

— عملت إيه؟

رفعت الشنطة في وشي وقالت:

— مدير المكان بيقول إن أوضتي اتنقلت!

ابتسمت وأنا بقول:

— أيوه… اتنقلت.

— مين سمح لك؟

— أنا.

دخل جوزي على الصوت وهو بيفرك عينه من النوم.

— في إيه؟

حماتي لفت له بسرعة.

— مراتك نقلت أوضتي من غير إذني!

بصلي باستغراب.

— ليه عملتي كده؟

قلت بهدوء:

— علشان دي إجازة عائلية… مش معسكر خدمة.

حماتي شهقت.

— يعني إيه؟

طلعت الورقة من شنطتي وحطيتها قدامه.

— دي الورقة اللي والدتك ادهالي أول ما وصلنا.

فضل يقرأ.

كل سطر كان وشه بيتغير أكتر.

لحد ما وصل لآخر بند.

سكت.

قلت:

— كنت مستنية منك توقفها.

— …

— لكن إنت قلتلي أتجاهل.

بص لأمه.

قالها:

— إنتِ كتبتي ده فعلًا؟

قالت بمنتهى الثقة:

— أيوه… وماله؟

— ده تنظيم.

قلت:

— لا… ده استعباد.

لكنها قاطعتني.

— إنتِ قاعدة في البيت أصلًا.

ابتسمت.

— تمام.

وبصيت لجوزي.

— من النهارده… أنا كمان في إجازة.

سكت.

قلت:

— الأطفال مسؤوليتنا إحنا الاتنين.

ولو والدتك جاية تستريح…

وأنت كمان جاي تستريح…

يبقى مين هيشيل التلاتة؟

ولا كنتوا عاملين حسابكم من الأول إن اللي هيتعب واحدة بس؟

ماحدش رد.

قلت:

— علشان كده طلبت من الإدارة تنقل والدتك للجناح التاني اللي هي اختارته بنفسها أول ما سألت عن الغرف الهادية.

حماتي اتوترت.

— يعني إيه؟

قلت:

— حضرتك قلتي للاستقبال أول ما وصلنا إنك بتحبي الهدوء ومش بتحبي دوشة الأطفال.

ابتسمت.

— وأنا وفرتلك الهدوء.

وشها اتجمد.

لأنها افتكرت فعلًا إنها قالت الكلام ده.

لكنها كانت فاكرة إنها هتبقى مع ابنها بعيد عني…

مش بعيد عنه هو كمان.

قالت بعصبية:

— وأنا هسيب ابني؟

قلت:

— حضرتك قولتي إنك جاية ترتاح.

يبقى ترتاحي.

وأنا كمان هرجع أرتاح.

وأهو ابنك يوزع وقته بيننا.

أول مرة…

جوزي حس إنه محشور في النص.

ولأول مرة…

ماكنتش أنا اللي هتنازل.

—

الفصل الثالث

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى