زوج مخادع

ظن زوجي أن العمى جعلني عاجزة.. ولم يدرك أبداً أنني كنت أرقبه وهو يبني الفخ الذي سيدمره
الجزء الأول — المرأة خلف الضمادة
“وقّعي هنا يا كلير.”
وضع زوجي القلم بين أصابعي بنفس الحنان الذي كان يستخدمه سابقاً عندما يربط سواراً حول معصمي.
“لا داعي للقلق بشأن الشركة أثناء فترة تعافيك.”
كنت أجلس بلا حراك في غرفة المعيشة المشمسة بضاحية “كريستوود الإستيت”، وعيناي متواريتان خلف طبقات عدة من الشاش الطبي الأبيض.
وكان يقف أمامي زوجي، طارق.
وبجانبه، تمسك بذراعه وكأن لها كل الحق في التواجد هناك، تقف وفاء — سكرتيرته الخاصة، وعشيقته كما اكتشفت مؤخراً.
كانا يعتقدان أنني لا أرى شيئاً.
بينما كنت أرى كل شيء.
كانت وفاء ترتدي بلوزة بلون العاج، وبنطالاً كرمياً مُفصلاً، والسوار الماسي الذي أعطيته لطارق قبل ثلاثة أشهر ليقدمه لما أسماه “عميلة مهمة”.
وعلى ما يبدو، فإن هذه العميلة المهمة كانت تنام مع زوجي.
قبل بضع ساعات فقط، كان طبيب العيون قد أخبر العائلة رسمياً بأن الضرر الذي لحق ببصري قد يستمر لعدة أشهر.
جلس طارق بجانب فراشي في المستشفى وأمسك بيدي.
همس قائلاً: “حتى لو لم تعودي للإبصار أبداً، سأعتني بكِ بقية حياتي.”
لكن وعده لم يصمد لأكثر من ظهر يوم واحد.
فبحلول الغروب، كانت حقائب وفاء تُحمل إلى الطابق العلوي متجهة إلى غرفة نومنا الرئيسية.
وعندما سألت عن سبب سماعي لصوت حقائب تُسحب نحو غرفتنا، ضغط طارق على كتفي وقال:
“أنتِ تتخيلين فقط.”
“أحقاً؟”
“أنتِ مجهدة يا كلير.”
ثم أصبح صوته أكثر رقة: “لقد مررتِ بحادث مروع.”
خفضت رأسي وتركت له المجال ليظن أنني مشوشة الذهن.
لم يكن لديه أدنى فكرة أنه قبل أربعة أيام، بدأ بصري بالعودة تدريجياً.
في البداية، لم أكن أرى سوى شريط ضوء خافت تحت الضمادة.
ثم ظلالاً.
ثم ستارة المستشفى.
ثم الحاجز الفضي المجاور لفراشي.
ثم أصابعي المرتجفة.
وفخلال ساعات، أصبحت قادرة على قراءة الساعة المعلقة على الجدار المقابل من الغرفة.
لم أخبر أحداً.
ولا حتى طارق.
وبالأخص طارق.
في تلك الليلة، وبينما كنت أتظاهر بالنوم، راقبته وهو يغادر الغرفة ويسير نحو الحديقة الزجاجية بالمستشفى.
كانت وفاء بانتظاره هناك.
شاهدت زوجي وهو يحيط خصرها ببراعته.
شاهدتها وهي تقبله.
ثم رأيتها تخرج عبوة فيتامينات للحوامل من حقيبتها.
وكان هناك أيضاً خاتم يتدلى من سلسلة تحت بلوزتها.
همست قائلة: “عندما ينتهي كل هذا، لست مستعدة للاختباء أكثر.”
قبّل طارق جبينها وقال: “قريباً.”
تلك الكلمة الواحدة غيرت شيئاً عميقاً بداخلي.
كان بإمكاني نزع الضمادة في التو واللحظة.








