ست حامل كانت عايشة في كوخ

مريم بقت مذهولة من اللي شيفاه قدامها ومن ان بنتها كبرت سنة بسرعة البرق في ثانية.
بس حاجة جواها كانت فرحانة اول ما بنتها نطقت وقالت ماما.
فضلت مربم اعدة جنبها لحد ما النهار طلع وقالت ليها انها لازم تمشي عشان تنام وتقدر ترجعلها تاني وهي فايقة البنت انهارت من العياط ان امها سابتها ومشيت.
مربم راحت عشان تنام بس مكنتش قادرة عينها تغمض وهي بنتها بعيد عن حضنها وخايفة عليها وانها خلاص مبقتش تقدر تعيش معاها علي البر وحياتها هتبقي كلها في البحر وكمان كان تفكيرها مشغول هتأكل بنتها اية لحد ما راحت اشترت سمك وصحنتة واخدتة معاها وراحت لبنتها.
البنت اول ما شافتها ابتسمت وجراحت ليها بسرعة واخدتها في حضنها مربم اتفاجات ان البنت كبرت شوية كمان ولاقت حبات لؤلؤ كتير علي الموج رماها علي الشط استغربت اية دا عمرها في حياتها ما شافت لؤلؤ
بنتها قالت ليها ان دي دموعها طول الليل عشان هي سابتها ومشيت مريم ضمت بنتها لحصنها وفتحت الشنطة واكلتها السمك البنت هجبها ذعم السمك وبقت فرحانة بيه جدا.
مريم فالتلها ان لازم تلم اللؤلؤ دا عشان محدش يشوفوا ويجي المكان اللي في بنتها ويكتشفها.
ولمته فعلا في شنطة واخدتة خبتة في البيت.
عدت الايام ومريم كانت خلاص اتعودت علي نظام حياتها هي وبنتها واكتفت بيها من الدنيا وكانوا عايشين في منتهي السعادة.
بس مريم بطلت تشتغل لانها نبقتش تقدر تفارق بنتها من ساعة ما تصحي لحد ما ما تنام وللاسف فلوسها خلصت ومبفتش تعرف تشتري اكل ولا سمك عشان بنتها والمكان اللي بنتها موجودة فية دا قريب من الشط مكنش بيبقي موجود فيه سمك عشان تعرف تصتاد منه.
مريم اضطرت تطلع واحدة من اللؤلؤ اللي لمتة اللي هو في الاساس دموع بنتها ونزلت البلد وراحت السوق عشان تيبعها وتشتري اكل ليها وسمك عشان بنتها.
مريم دخلت محل جواهرجي معروف في البلد وادتة اللؤلؤة اللي هتبيعها الراجل اول ما شافها انبهر وقالعا النوع دا نادر بقالي سنين مشوفتوش انتي جبتيها منبن
قالتلة انت هتحقق معايا مش شغلك تعرف مصدرها هتشتري ولا اخدها وامشي.
قالها هشتري بس نوع اللؤلؤة دي نادر و مبتجيش غير من مصدر واحد من دموع حرية بحر وحريات البحر انقرضوا من سنين.
مريم اخدت منه الفلوس ومشيت من غير ما تنطق بولا كلمة وراحت تشتري طلباتهم عشان ترجع لبنتها بسرعة.
بس اللي متعرفوش انها مجرد ما خرجت من عند الجواهرجي وهو اتصل بالتليفون بناس يراقبوها.
مريم رجعت ابنتها. اكلتها وكانوا فرحانين لكن فاجأة لقت طيارات هليكوبتر فوقهم ولا نشات جاية عليهم حضنت بنتها والخوف بقي مالي قلبها والصدمة انها لاقت شبكة كبيرة نازلة علي بنتها وهي مش قادرة تمنعها..
#انجي_الخطيب
صوت المواتير العالي كان بيهز البحر، والكشافات البيضا الضخمة ضربت في وش مريم وعمت عينها. الماية هاجت حوليهم من حركة اللنشات، والشبكة السلك التقيلة نزلت فوق البنت وحاصرتها في لحظة.
مريم اترمت بجسمها كله فوق بنتها، حضنتها بكل قوتها وهي بتصرخ بصوت هيستيري:
— سيبوها! ابعدوا عنهااا! دي بنتي!
البنت كانت بتصرخ بصوت بيقطع القلب، ماسكة في رقبة أمها وإيديها الصغيرة بتترعش:
— ماما! ماما متسيبينيش!
الدموع كانت بتنزل من عينين البنت زي المطر، ومع كل دمعة تقع في الماية، كانت بتتحول للؤلؤة بتلمع تحت نور الكشافات. بس محدش من الرجالة اللي نازلين من اللنشات كان فارق معاه اللؤلؤ… عينيهم كلها كانت مليانة جشع على الكنز الحقيقي اللي في إيد مريم.
تلات رجالة بملابس غوص سودا وس/لاح نزلوا الماية بسرعة. واحد منهم مسك مريم من شعرها ودراعها وبدأ يشدها بقسوة بعيد عن بنتها. مريم كانت بتعافر بكل قوتها، بتعض في إيديه برجلها في الماية:
— لااا! يا ابن الحرام سيب بنتي! ابعدوا عنها!
الراجل ضربها بظهر إيده على وشها ضربة قوية خلتها تفقد توازنها وتترمى لورا. بلعت ماية ملحة وعينها زُغللت، بس مدت إيدها في الهواء بتحاول تطول طرف إيد بنتها الأخير
.
— مامااااا!
صوت البنت كان طالع مخنوق وهي بتتسحب جوه الشبكة. الونش الصغير اللي على ظهر اللنش بدأ يرفع الشبكة فوق سطح الماية بسرعة. البنت فضلت تخبط بديلها اللامع وتحاول تفرك، بس الشبكة كانت ضيقة ومقفولة عليها بقسوة.
مريم قامت من الماية وهي بتلهث، وشها متغرق ماية وبحّت صوتها من الصريخ. طلعت تجري في الماية الغريقة وهي بتعافر ضد الموج اللي بيزقها لورا، بتمد إيدها للسما كأنها بتحاول تجيب الطيارة الهليكوبتر اللي كانت بتلف فوقهم وبترش نورها المر
عب.








