عش صقر

دفترها.
كتبت
الساعة 817 بداية المسار غير الرسمي.
وبعدين بصت حواليها.
الأشجار كانت كثيفة.
مفيش أصوات بشړية.
فقط صوت الريح.
وطيور بعيدة.
وحركة أغصان فوقها.
بدأت تمشي.
الساعة 9 إلا ربع، توقفت جنب مجرى مياه صغير.
ركعت.
فتحت أدوات القياس.
أخذت عينة.
سجلت الرقم.
بصت للمياه.
ثم أخذت عينة ثانية.
النتيجة كانت أغرب من المتوقع.
فتحت دفترها.
كتبت
القيمة أعلى من القياسات السابقة.
وبعدين كتبت
لازم أتأكد من المصدر.
وقامت.
بعد حوالي نصف ساعة، سمعت صوت محرك.
وقفت.
رفعت رأسها.
الصوت .
بصت ناحية الأشجار.
ما شافتش حاجة.
استنت شوية.
وبعدين كملت.
لكنها قبل ما تمشي، طلعت الكاميرا وصورت المكان.
ما كانتش تعرف إن الصور دي بعد شهور هتكون من أهم الأدلة في القضية.
الفصل الثاني آخر شخص شافها
حوالي الساعة الواحدة ظهرًا، كانت البطلة ماشية في منطقة مفتوحة نسبيًا.
وهناك قابلت واحد من المتنزهين.
كان نازل من اتجاه مختلف.
لما شافها، وقف.
الطريق ده مش بيروح لمكان واضح.
ردت
عارفة.
إنتِ رايحة فين؟
عندي شغل في المنطقة.
لوحدك؟
آه.
بص للشنطة.
باحثة؟
تقريبًا.
ضحك.
ربنا معاكي.
ابتسمت.
وإنت كمان.
وكمل كل واحد طريقه.
اللقاء ما استغرقش أكتر من دقيقة.
لكن لما الشرطة سألته بعد ، قال حاجة مهمة جدًا.
قال
هي ما كانتش تايهة.
المحقق سأله
متأكد؟
جدًا.
إزاي؟
كانت ماشية بسرعة.
يعني؟
كانت عارفة هي رايحة فين.
كانت خاېفة؟
هز رأسه.
لأ.
سكت.
ثم قال
بس لما بصت وراها قبل ما نفترق… حسيت إنها كانت بتسمع حاجة.
المحقق سأله
إيه اللي خلاك تقول كده؟
بصت وراها مرتين.
وقالت حاجة؟
لأ.
كملت طريقها؟
آه.
وكان ده آخر ظهور مؤكد لها.
الفصل الثالث الاتصال الذي لم يحدث
الساعة خمسة العصر.
والدها اتصل.
مفيش رد.
قال لنفسه
يمكن الشبكة.
اتصل مرة تانية.
مفيش رد.
الساعة سبعة.
نفس الحاجة.
بدأ القلق يدخل قلبه.
الساعة عشرة، اتصل للمرة الرابعة.
الموبايل كان لسه بيرن.
لكن محدش رد.
بعدها بساعات…
الموبايل اتقفل.
في صباح اليوم التالي، كان عندها اجتماع في المعمل.
ما حضرتش.
المشرف حاول يتصل.
الموبايل مقفول.
اتصل بزميلتها.
قالت لك إنها هتتأخر؟
لأ.
آخر مرة كلمتيها إمتى؟
امبارح الصبح.
قالت إنها رايحة الجبل؟
آه.
المشرف حس إن حاجة غلط.
اتصل بوالدها.
وقال له
بنتك ما رجعتش؟
الأب سكت.
ثم قال
لأ.
المشرف قال
أنا هبلغ الشرطة.
الأب رد
أنا بالفعل خارج على هناك.
بعد ساعات…
كان واقف في مركز الشرطة.
صورة ابنته قدامه.
بيقدم بلاغ .
الضابط سأله
كانت لوحدها؟
آه.
عندها أمراض؟
لأ.
بتعرف تتعامل مع الجبال؟
جدًا.
سبق قبل كده؟
لأ.
حصل خلاف بينها وبين حد؟
مش عارف.
كانت بتشتغل على بحث معين؟
الأب سكت.
آه.
عن إيه؟
حاجة تخص المياه والحياة البرية.
الضابط كتب.
ثم سأله
هل قالت لك إنها خاېفة من حد؟
الأب فكر.
ثم قال
لأ.
سكت.
بس…
بس إيه؟
قالت لي قبلها بأيام إن فيه حاجة في الجبل مش مفهومة.
الضابط رفع رأسه.
حاجة إيه؟
ما قالتش.
الفصل الرابع البحث
بدأت عملية البحث في الصباح.
أول حاجة لقوها كانت العربية.
العربية كانت مقفولة.
كل حاجة جواها في مكانها.
الشنطة الكبيرة موجودة.
جاكت إضافي.
أكل.
خريطة.
لكن الموبايل مش موجود.
المفتاح مش موجود.
يعني نزلت من العربية بإرادتها.
الكلاب المدربة التقطت رائحتها.
مشوا بيها لمسافة.
ثم توقفوا.
حاولوا مرة ثانية.
نفس النتيجة.
قائد الفريق قال
المنطقة هنا فيها حركة كتير.
لكن واحد من أفراد الفريق رد
الرائحة مش المفروض تختفي بالشكل ده.
فتشوا المنطقة المحيطة.
مفيش شيء.
ولا حقيبة.
ولا ملابس.
ولا ډم.
ولا آثار سقوط.
ولا أي علامة تدل إنها اتعرضت لحاډث.
الهليكوبتر طلعت.
لكن الأشجار كانت كثيفة.
الأرض كانت شبه مخفية.
الطائرة كانت بتدور فوق مساحة ضخمة.
والأرض تحتها كانت عبارة عن لون أخضر واحد.
مر اليوم الأول.
ثم الثاني.
ثم الثالث.
البحث اتوسع.
بدأ المتطوعون يدخلوا.
كلاب.
طائرات.
فرق إنقاذ.
لكن مفيش.
في اليوم السادس، أحد المتطوعين لقى أثر حذاء.
الشرطة فرحت.
لكن بعد الفحص…
طلع الأثر قديم.
مش بتاعها.
اليوم الثامن…
لقوا زجاجة مياه.
اتأكدوا إنها مش بتاعتها.
اليوم العاشر…
لقوا قطعة قماش زرقاء.
لكن التحليل أثبت إنها مش من ملابسها.
بدأ الأمل يقل.
والدها كان واقف كل يوم في نفس المكان.
يسأل
لقيتوا حاجة؟
والرد دايمًا
لسه.
بعد أسبوعين، اتوقف




