منوعات

في جنازة توأمي

ثم سألت سامح:

“وأنت؟”

صمت طويلًا.

مقالات ذات صلة

قلت:

“إنت كنت عارف كل ده من إمتى؟”

خفض رأسه.

“من يوم ولادتك.”

تجمدت.

“ليه ما قلتليش؟”

رفع عينيه نحوي.

“لأني كنت خايف.”

“من مين؟”

أجاب:

“من أبوك.”

توقفت أنفاسي.

“أبويا؟”

قال:

“أيوه.”

ثم أخرج ظرفًا قديمًا من جيبه.

مده لي.

“ده آخر دليل.”

فتحته بيدين مرتعشتين.

كان بداخله تقرير وراثي.

قرأت أول سطر.

ثم توقفت.

لم أستطع التنفس.

كان مكتوبًا:

“الطفلة ليان ليست ابنة مريم وكريم بيولوجيًا.”

رفعت رأسي.

لكن سامح قال:

“وفيه صفحة تانية.”

قلبت الورقة.

وفي الصفحة الثانية كان هناك اسم آخر.

اسم جعل قلبي يتوقف.

الأم البيولوجية لليان… كانت ناهد.

رفعت عيني إلى سامح.

“ناهد؟!”

هز رأسه.

“أيوه.”

ثم قال الجملة التي قلبت كل شيء:

“ليان هي حفيدتها.”

نظرت إلى القبر.

ثم إلى ابنتي.

ثم شعرت أنني لم أكن أعرف الحقيقة كاملة بعد…

لأن السؤال الأهم أصبح:

إذا كانت ليان ابنة ناهد… فمن هي المرأة التي ولدتني أنا؟ظللت أحدق في الورقة.

“ناهد… هي أم ليان؟”

هز سامح رأسه.

“أيوه.”

صرخ كريم:

“إنت بتقول إيه؟ أمي عمرها ما خلفت بنت!”

رد سامح:

“هي خلفتها… لكن من حوالي خمس وعشرين سنة.”

نظرت إلى ناهد، التي كانت تقف بعيدًا تحت حراسة الشرطة.

كانت تبكي.

صرخت فيها:

“إنتِ خلفتي ليان؟!”

رفعت ناهد عينيها نحوي.

ثم قالت بصوت مكسور:

“أنا خلفت بنت… بس البنت ماتت.”

تجمد الجميع.

قالت:

“كانت صغيرة جدًا… والأطباء قالوا إنها مش هتعيش.”

نظرت إلى ابنتي.

“لكن ليان بنتي فعلًا.”

قالت سلمى:

“أيوه.”

ثم أضافت:

“لكن كان عندهم سبب تاني للخوف.”

سألت:

“إيه؟”

قالت:

“آدم وياسين كانوا حاملين نفس العلامة الوراثية النادرة الموجودة عند والد كريم الحقيقي.”

تجمد كريم.

“يعني…”

قالت سلمى:

“يعني وجود التوأم كان ممكن يثبت إن والدك الحقيقي كان على  بعائلة مريم.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى