في جنازة توأمي

ساد الصمت.
وفجأة…
دوّى صوت خارج المنزل.
صرخت ليان.
اندفع الضابط ناحية الباب.
“محدش يتحرك!”
ثم سمعنا صوت أقدام تهرب.
خرج رجال الشرطة.
بعد لحظات، عاد أحدهم وهو يحمل هاتفًا.
قال:
“لقينا ده في الشارع.”
كان هاتف ناهد.
فتحه الضابط.
كانت هناك رسالة أخيرة.
“لو حصل لي حاجة، ابحثوا عن الغرفة 17.”
سأل كريم:
“غرفة 17 فين؟”
نظر الضابط إلى الهاتف.
ثم قال:
“مستشفى الولادة القديمة.”
تجمدت سلمى.
“لا…”
نظرنا إليها.
قالت:
“الغرفة دي مقفولة من خمسة وعشرين سنة.”
سألتها:
“ليه؟”
بدأت تبكي.
“لأن فيها حصلت آخر حاجة حاول أبوك يخفيها.”
—
بعد ساعات، وصلنا إلى المستشفى القديم.
كان المكان مهجورًا تقريبًا.
دخلنا الممر الطويل.
كانت الأرقام القديمة ما زالت على الأبواب.
فتح الضابط الباب.
كانت الغرفة مظلمة.
أضاء المصباح.
وفي الزاوية وجدنا خزانة معدنية قديمة.
فتحها.
كانت مليئة بملفات الأطفال.
بدأ يقلب الأوراق.
ثم توقف.
“مريم.”
اقتربت.








