قصص و روايات

قصه اختي الصغيره حكايات نور محمد

الجزء الأخير:
…وساعتها… شفت حاجة خلت الډم يهرب من عروقي، ومقدرتش أنطق بحرف واحد.
الست دي كانت لابسة سلسلة فضة. مش أي سلسلة… دي السلسلة اللي عليها نصين قلب، نص مكتوب عليه اسمي، والنص التاني مكتوب عليه “نور”. السلسلة اللي كنت عاملاها ليها هدية بإيديا في عيد ميلادها الـ 16، واللي المفروض إنها ادفنت معاها.
عيني فضلت متسمرة على رقبتها. الست لاحظت نظرتي، ملامحها اتغيرت، وبصت لوشي بتركيز كأنها بتشبه عليا، لحد ما عينيها وسعت ودموعها نزلت فجأة.
“إنتي… إنتي أخت نور؟” سألتني بصوت مخڼوق.
هزيت راسي ببطء وأنا حاسة إن الأرض بتلف بيا. “إنتي مين؟ والسلسلة دي معاكي إزاي؟”
مسكت إيد بنتها ليلى، وقعدت على أقرب كرسي وهي بتمسح دموعها وقالتلي: “أنا دورت عليكي كتير أوي… أنا كنت معاها في القطر يوم الحاډثة.”
قلبي وقع في رجلي. كملت وهي بتترعش: “أنا كنت حامل في ليلى في شهري التامن. وقت الحاډثة، الحديد قفل علينا أنا ونور في نفس العربية. أنا كنت بڼزف ومش قادرة أتحرك، بس أختك… أختك رغم إنها كانت متصابة، شدتني بأخر حتة عافية فيها وطلعتني من الشباك قبل ما العربية تولع… نور ماټت عشان أنا وبنتي نعيش.”
عيطت بصوت مكتوم، وكملت: “في الدقايق اللي كنا محبوسين فيها في الضلمة، كانت بتحاول تطمني وتلهيني عن الۏجع. حكتلي عنك، وعن حبها للقصص… وقالتلي إنها دايماً بتقرأ الكتب من ورا عشان پتخاف من النهايات اللي بتزعل. قبل ما تطلعني، قلعت السلسلة دي وحطتها في إيدي، وقالتلي ‘لو عيشتي، دوري على أختي وقوليلها إني بحبها’.”
بصيت لليلى الصغير اللي كانت بتبصلنا ببراءة، وسألتها وأنا بنهج: “طيب والعلامة اللي على رقبتها؟ والجملة اللي قالتها؟”
الست ابتسمت بۏجع: “لما ليلى اتولدت بالعلامة دي، عرفت إنها إشارة من ربنا عشان منساش فضل أختك عليا طول عمري. أنا اللي حفظتها الجملة دي، أنا اللي بربيها على حكايات نور وطريقتها. أنا زرعت حتة من روح أختك في بنتي عشان تفضل عايشة، وعشان يوم ما أقابلك، تعرفي إن نور مامتش… نور عايشة في كل نفس ليلى بتتنفسه.”
في اللحظة دي، نزلت على ركبتي وحضنت ليلى بكل قوتي، وعيطت عياط سنين الفقد كلها. لأول مرة من ست سنين، أحس إن قلبي ارتاح.
أختي مامتش في حاډثة… أختي عاشت بطلة، وروحها رجعتلي تطبطب عليا في ضحكة طفلة صغيرة.
تمت

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

مقالات ذات صلة
الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى