صحيت الفجر

تاني يوم الصبح كان شبه أي صباح عدى علينا في جوازنا.
كريم حلق دقنه.
كوى بدلته الكحلي.
حط معلقة كريمة واحدة في القهوة.
وقعد يقرأ أخبار الاقتصاد وهو بيفطر.
وقبل ما ينزل، باسني على جبيني.
وقال
هرجع حوالي الساعة ستة.
رديت تلقائي
خلي بالك من نفسك.
قفل باب البيت.
وسمعت صوت عربيته وهي بتبعد.
أول ما اختفى…
دخلت اللي طول عمره بيسميها مكتبي.
بقاله اتنين وتلاتين سنة، وأنا محترمة الحدود دي.
لكن الصبح ده…
فتحت أول درج.
مفيهوش حاجة.
التاني.
إقرارات ضريبية.
التالت.
ملفات استثمارات.
أما لما فتحت الدرج الرابع…
فهمت إني مدخلتش مكتب.
أنا دخلت أرشيف جوازة تانية.
جوازة أنا مكنتش أعرف إنها موجودة أصلًا.
كان فيه كشوف حسابات لاستثمارات عمري ما شفتها.
تحويلات مالية بين شركات أول مرة أسمع عنها.
أوراق في مدينة تانية.
وثائق تأمين بأسماء مستفيدين معرفهمش.
وبعدين…
لقيت حاجة خلت إيدي تترعش.
كشوف أرباح.
بتاعتي أنا.
كل رواية كتبتها خلال آخر تمنطاشر سنة.
كل دفعة.
كل تحويل.
كل جنيه دخل من شغلي.
بدل ما يتحول للحساب اللي كنت فاكرة إنه حسابنا المشترك…
كان بيتحول لشركات كلها تحت سيطرة كريم.
كملت تفتيش.
إيصالات.
عقود قروض.
استثمارات خاصة.
حتى إيصال السلسلة الألماس اللي بعتها من اتناشر سنة، لما كريم قالي إن التأمين مغطاش تكلفة عملية القلب بالكامل.
فاكرة اليوم ده كويس.
كنت واقفة عند محل المجوهرات بعيط في هدوء، والموظف بيعد الفلوس قدامي.
وقتها كريم قالي إننا محتاجين كل جنيه.
لكن الأوراق اللي قدامي كانت بتقول حاجة تانية.
العملية كانت التأمين مغطّيها بالكامل.
هو عمره ما كان محتاج السلسلة.
كان محتاجني أنا أصدق إنه محتاجها.
عدى يومين كاملين وأنا ساكتة.
بطبخ.








